الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
362
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
اللهم ائت الىّ أحب الناس إليك تحبه أنت ويحبه من في الأرض ومن في السماوات حتى يأكل معي من هذا الطائر . قال انس فقلت : اللهم اجعله من قومي ، وقالت عايشة : اللهم اجعله أبى وقالت حفصة اللهم اجعله أبى ، فما لبثنا حتى اتى علي عليه السّلام ثلاث مرات فجثى النبي ( ص ) على ركبتيه ورفع يديه إلى السماء حتى بان بياض إبطيه وقال : حاجتي يا رب الساعة الساعة . فلما لبثنا ان قرع الباب ، فقال انس من ذا ؟ فقال : انا على ، وسمع النبي صلّى اللّه عليه واله صوته فقال افتح ففتحته ، فلما دخل وكز انس بيده حتى ظن أنه قد انفذيده عن ظهره ، فلما بصربه النبي وثب قائما وقبل عينيه وقال له ما الذي ابطاك عنى يا قرة عيني ؟ ! فقال عليه السّلام يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قد أقبلت ثلاثا ويردني انس ، فصفق رسول اللّه ( ص ) وكان عليه السّلام لا يصفق حتى يغضب . وقال يا انس : حجبت عنّى حبيبي ؟ ! فقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله انى أحببت أن يكون رجلا من قومي ، فقال رسول اللّه ( ص ) يا انس أعلمت ان المرء يحب قومه ، وان عليا يحبني وان اللّه يحبه لحبى والملائكة تحبه لحب اللّه تعالى . يا انس انى وعليا لم نزل نتقلب إلى مطهرات الارحام ، حتى نقلنا إلى عبد المطلب ، فصار علىّ في صلب أبي طالب ، وصرت انا في صلب عبد اللّه عم على ، فصارت في النبوة على الولاية والوصية . اما علمت يا انس ان اللّه عز وجل اشتق لي اسما من أسمائه ولعلى اسما فسماني احمد لتحمدنى أمتي واما على فاللّه العلى سماه عليا يا انس كما حجبت عنى عليا ضربك اللّه بالوضع ، وكان انس لا يدخل المسجد بعد الدعوة الا مبرقع الوجه وهذان الحديثان يدلان على ذمه وفي « الوجيزة » وابن مالك ضعيف « 1 » .
--> ( 1 ) - 6 : الوجيزة .